الشيخ علي المشكيني

171

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من كان في طلب العلم كانت الجنّة في طلبه ، ومن كان في طلب الدّنيا كانت النار في طلبه « 1 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : اثنان أسرع ثوابا : صلة الرحم وإعانة المظلوم ، واثنان أعجل عقوبة : قطع الرحم ، والظلم « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : اتّق اللّه بعض التّقى وإن قلّ ، واجعل بينك وبينه سترا وإن رقّ . وقال صلّى اللّه عليه وآله : شتّان ما بين عملين : عمل تذهب لذّته وتبقى تبعته ، وعمل تذهب مؤنته ويبقى أجره . وقال صلّى اللّه عليه وآله : من كفّارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف « 3 » ، والتنفيس عن المكروب . وقال صلّى اللّه عليه وآله : فاعل الخير خير منه ، وفاعل الشرّ شرّ منه . وقال صلّى اللّه عليه وآله : إيّاك ومصاحبة الأحمق ؛ فإنّه يريد أن ينفعك فيضرّك ، وإيّاك ومصاحبة الكذّاب ؛ فإنّه كسراب يقرّب إليك البعيد ، ويبعّد منك القريب . وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من تواضع رفعه اللّه إلى السماء السّابعة ، ومن تكبّر وضعه اللّه إلى الأرض السّابعة . وقال صلّى اللّه عليه وآله : إذا رأيتم المتواضعين فتواضعوا ، وإذا رأيتم المتكبّرين فتكبّروا لهم . وقال صلّى اللّه عليه وآله : تواضعوا مع المتواضعين ؛ فإنّ التواضع مع المتواضعين صدقة ،

--> ( 1 ) . المراد من العلم - كما يدل عليه التتبع في الأخبار - علم الدين من المعارف والأصول والفروع والأخلاق و . . . وغيره فضل لا يضرّ من جهله . فطالب العلم تطلبه الجنة وتحترمه الملائكة تضع أجنحتها له ، وطالب الدنيا تطلبه النار ؛ لأنّ طالب الدنيا لا يعتني بالحلال والحرام ويغمض في المطالب ، فيقع في النار . ( 2 ) . ورد ذلك في أخبار كثيرة جمعها العلّامة المجلسي ( قده ) في البحار : 72 / 88 - 139 والعلّامة الفيض الكاشاني في الوافي : 2 / 93 وص 155 والمحجّة البيضاء : 3 / 427 - 444 وتوجد في الكافي والوسائل وسائر كتب الحديث ، ويستفاد من المجموع أنّ صلة الأرحام وقطعها أثرها عاجل ، ولو كان الذي يصل كافرا أو الذي يقطع مؤمنا ، فراجع . ( 3 ) . الملهوف : المظلوم ينادي ويستغيث ( العين : 4 / 52 ) .